Showing posts with label imam hussein. Show all posts
Showing posts with label imam hussein. Show all posts

Thursday, January 29, 2009

وصول سبايا الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الشام

باسمه تعالى

الجمعية الخيرية اللبنانية

وصول سبايا الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى الشام

دخلت قافلة السبايا مدينة دمشق في الأول من شهر صفر عام ( 61 هـ ) ، وكان يزيد قد أمر بتزيين المدينة ، وأمر كذلك بتسيير الراقصات في الشوارع وهُنَّ يرقصْنُ على أنغام الطبول ، ابتهاجاً بقتل ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

فَجيءَ برؤوس الشهداء يتقدَّمها رأس الحسين ( عليه السلام ) إلى بلاط يزيد ، فأدخلت عليه ، وكان بيده قضيب ، فأخذ يضرب به فَمَ الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ويُردِّد الأبيات الآتية:

ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا جزعَ الخَزْرجِ مِن وقعِ الأَسَلْ

لأهلُّوا واستهلُّوا فرحاً ثُمَّ قالوا يا يزيد لا تُشَلْ

لَعِبَتْ هاشمُ بالمُلكِ فلا خَبرٌ جَاءَ ولا وَحي نَزَلْ

لَسْتُ مِن خَندف إِنْ لَم أنتَقِم مِن بَني أحمَد مَا كانَ فَعَلْ

وقد رافق وصول سبايا آل البيت ( عليهم السلام ) إلى دمشق أيضاً حملة إعلامية مُضلِّلة ، تقول : إن أولئك السبايا خرجوا على الخليفة الشرعي يزيد ، فقتَلَهُم ، وجيء بنسائِهِم وأطفالهم ، وأشاعوا ذلك بين الناس ، وأمروهم بإظهار الزينة والفرح .

وفي مجلس يزيد ، أوقف الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) مع السبايا بين يدي يزيد .

فقال له يزيد : أراد أبوك وَجَدُّك أن يكونا أميرين ، فالحمد لله الذي أذلَّهُما ، وسَفَك دِماءَهُما .

فقال الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ( يَا ابْنَ مُعاوية وهندٍ وصَخر، لَمْ يزل آبائي وأجْدَادي فِيهم الإمرة من قبل أن تولد .

ولقد كان جَدِّي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم بدر وأُحد والأحزاب في يده راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله )، وأبوك وجدك في أيديهما رايات الكفار .

وَيلك يا يزيد، إنك لو تدري ما صَنَعْت، وما الذي ارتكبت من أبي، وأهل بيتي، وأخي، وعُمُومتي، إذاً لَهَربْتَ في الجبال، وفرشت الرماد، فأبشِرْ بالخِزي والنَّدامة غداً، إذا جُمع النَّاس ليوم لا رَيْبَ فيه ) .

ثم قالَ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ليزيد : ( أتأذَنُ لي أنْ أرقى هذه الأعواد فأتكلم بكلامٍ فيه لله تعالى رضىً ، ولهؤلاء أجرٌ وثواب ) .

فأبَى يزيد ، وألحَّ الناس عليه ، فما زالوا به حتى أذن له .

فقال الإمام زين العابدين ( عليهما السلام ) : ( الحمدُ لله الَّذي لا بِدايَة له .. ) .

إلى أن قال الإمام ( عليه السلام ) : ( أُعطِينا سِتًّا ، وفُضِّلْنَا بِسَبع ، أعطِينَا العِلْم، والحِلْم، والسَّمَاحَة، والفَصَاحَة، والشَّجَاعة، والمَحَبَّة في قلوب المؤمنين، وفُضِّلْنا : بأنَّ مِنَّا النَّبي ، والصِّدِّيق ، والطيَّار ، وأسد الله ، وأسد رسوله ، وسِبْطا هذه الأمة ، أيُّها النَّاس ، مَنْ عَرَفني فقدْ عَرَفني ، ومَن لمْ يعرِفْني أنبأتُه بِحَسَبي ونَسَبي .

أيُّهَا النَّاس ، أنا بَنو مَكَّة ومِنى ، أنا ابنُ زَمْزَم والصَّفَا ، أنا ابنُ مَن حَمَلَ الرُّكن بأطرافِ الرِّدا ، أنا ابنُ خَيرِ مَن ائْتَزَر وارْتَدى ، وخيرِ مَن طَاف وسَعَى ، وحَجَّ ولَبَّى .

أنا ابنُ مَن حُملَ عَلى البُرَاق ، وبَلَغ بِه جِبرائيل سِدْرَة المُنتَهَى ، فَكَان مِنْ رَبِّه كَقَاب قَوسَينِ أوْ أدْنى .

أنا ابنُ مَنْ صلَّى بِملائكةِ السَّماء ، أنا ابنُ مَنْ أوحى إليه الجليلُ ما أوحَى ، أنَا ابنُ مَن ضَرب بين يدي رسول الله بِبَدرٍ وحُنين ، ولم يَكفُر باللهِ طَرفَة عَين ، أنَا ابنُ صَالحِ المؤمنين ، ووارثِ النبيِّين ، ويَعْسوبِ المُصلِّين ، ونُورِ المُجَاهدين ، وقاتِلِ النَّاكثينَ والقَاسِطينَ والمَارِقين ، ومُفرِّق الأحزاب ، أرْبَطُهم جأشاً ، وأمْضَاهم عَزيمة ، ذاك أبُو السِّبطَينِ الحَسَنِ والحُسَين عَليّ بْن أَبي طَالِب .

أنَا ابنُ فاطِمَةِ الزَّهراء ، وسيِّدَةِ النِّساءِ ، وابنُ خَديجةِ الكبرى .

أنَا ابنُ المُرمَّلِ بالدِّماء ، أنا ابنُ ذَبيحِ كَربلاء ، أنَا ابن مَنْ بَكَى عليهِ الجِنُّ في الظَّلْماء ، وناحَتْ الطير في الهَوَاء ) .

فلما بلغ الإمام ( عليه السلام ) إلى هذا الموضع ، ضَجَّ الناس بالبكاء ، وخشي يزيد الفِتنة ، فأمَرَ المؤذِّن أن يؤذِّن للصلاة ، فأذَّن .

أما زينب ( عليها السلام ) ، فقد روى المؤرخون أنها ألقت خطبة طويلة في البلاط ، أخْزَتْ فيها يزيد والنظام الأموي ، وقد جاء فيها :( أظَنَنْتَ يا يزيد أنك أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبحنا نُساقُ كَمَا تُسَاق الأُسَارى، فَشمخْتَ بأنفك، ونظرْتَ في عطفك ، جَذلان مَسروراً ، أمِنَ العدل - يا ابن الطُّلَقاء - تخديرك حَرَائرك وإماءك ، وسوقك بنات رسول الله سبايا .

وحَسْبُك بالله حاكماً ، وبمحمد ( صلى الله عليه وآله ) خَصيماً ، وبِجبرائيل ظهيراً ، إنِّي لأستَصْغِرُ قدرك ، واستَعْظِم تقريعك ، واستَكثِرُ توبيخك ، لكنَّ العُيونَ عَبْرى ، والصُّدورَ حَرَّى ،

فَكِدْ كَيدَك ، واسْعَ سَعْيك ، ونَاصِبْ جهْدك ، فوَالله لا تَمحو ذِكرَنا ، ولا تُميتُ وحْيَنا ، وهَلْ رأيُك إلاَّ فَنَدْ ، وأيَّامُك إلاَّ عَدَدْ ، وجَمعُك إلاَّ بَدَد ، يَوم ينادي المُنادي : ألا لَعنةُ اللهِ عَلى الظَّالِمِين ) .

بقيَ الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ، وعمَّته زينب ( عليها السلام ) ، وباقي السبايا ، فترةً في الشام ، ثم سَلَكوا طريق العودة إلى المدينة ، واتَّخذَتْ رؤوسُ الشهداء طَريقُها إلى كربلاء ، لِترقُدَ إلى جِوار الأجساد .

Monday, January 26, 2009

من روائع نزار قباني عن الامام الحسين(ع‏


قصيدة جداً رائعة

من أجمل قصائد نزار قباني

سأل المخـالف حين انـهكـه العـجب
هل للحـسين مع الروافـض من نسب


لا يـنـقضي ذكـر الحسين بثـغرهم

وعلى امتداد الدهـر يُْوقِـدُ كاللَّـهب

وكـأنَّ لا أكَــلَ الزمـــانُ على دمٍ

كدم الحـسين بـكـربلاء ولا شــرب


أوَلَمْ يَـحِنْ كـفُّ البـكاء فــما عسى

يُـبدي ويُـجدي والحسين قد احــتسب

فأجـبـتـه ما للـحـسين وما لـــكم

يا رائــدي نــدوات آلـيـة الطـرب


إن لم يـكن بين الحــسين وبـيـنـنـــا

نـسبٌ فـيـكـفـيـنا الـرثاء له نــسب

والحـر لا يـنـسى الجـمــــيل وردِّه

ولَـإنْ نـسى فـلـقــد أسـاء إلى الأدب


يالائـمي حـب الحـسين أجــــــنـنا

واجــتاح أوديــة الضـــمائر واشرأبّْ

فلـقد تـشـرَّب في النــخاع ولم يــزل

سـريانه حتى تســـلَّـط في الـرُكــب


من مـثـله أحــيى الكـرامة حـيــنـما

مـاتت على أيــدي جــبابـرة الـعـرب

وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها

فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب


و غــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً

والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب

أما الـبـكاء فــذاك مــصـدر عـزنا

وبه نـواسـيـهـم ليـوم الـمنـقـلـب


نـبـكي على الــرأس المـــرتـل آيـة

والــرمح مـنـبـره وذاك هو العـجـب

نـبـكي على الثـغـر المـكـسـر ســنه

نـبكي على الجـسـد السـليب الـمُنتهـب


نـبـكي على خـدر الفــواطـم حــسرة

وعـلى الـشـبـيـبة قـطـعـوا إربـاً إرب

دع عنـك ذكــر الخـالـديـن وغـبـطهم

كي لا تــكون لـنـار بـارئـهـم حــطب


السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين